السيد الخميني
321
أنوار الهداية
هذه الجهات ، وأن مع عدم الدليل على أصل الصدور لابد من ترتيب مقدمات الكبير ، فإن ترتيب المقدمات في أصل الصدور ينتهي إلى حجية الظن بالصدور ، لا حجيته بالنسبة إلى الأحكام مطلقا ، فلا ينطبق الضابط عليه . فتحصل من جميع ذلك : أن الضابط هو الذي ذكرنا ، وأن في كلامه - قدس سره - اختلاطا وتهافتا ، فراجع كلامه . ثم إنه - قدس سره - أطال الكلام في تقرير الدليل العقلي وجوابه وفي كلامه مواقع للنظر تظهر للمتأمل فيه : منها : ما أفاده في جواب " إن قلت " الثاني : أن دعوى العلم الإجمالي في خصوص الأمارات الظنية ليست ببعيدة ، لأن من تراكم الظنون يحصل العلم الإجمالي ، بخلاف تراكم الشكوك ( 1 ) . فإن فيه ما لا يخفى ، لأن مبادئ حصول العلم غير مبادئ حصول الظن والشك ، فلا يمكن حصول العلم من تراكم الظنون ، أي كثرتها ، وكثرة المظنونات ، فلو فرض آلاف من الظنون بآلاف من الأحكام من المبادئ الظنية ، لا يعقل حصول علم واحد منها ، وهذا واضح ، ولعله له خلط بين التراكم بحسب المراتب وبينه بحسب الموارد . ومنها : ما أفاده بقوله : وثانيا : سلمنا أن الأمارات الظنية ليست من أطراف العلم الإجمالي ، ولكن وجوب الأخذ بما في أيدينا من الأخبار إنما هو لأجل ما تضمنتها من الأحكام الواقعية ، لا بما هي هي ، فالمتعين هو الأخذ بكل
--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 : 201 .